فلسفة الابتلاء وبصائر الوعي الإيماني

قراءة موسعة في سنن التمحيص وسيكولوجيا اليقين في ضوء بصائر العترة الطاهرة (عليهم السلام)

يقدم المقال قراءة نقدية حول فلسفة الابتلاء، موضحًا الابتلاء بوصفه قانونًا تكوينيًا لإعادة بناء الإنسان وتحريره من الشرك الخفي، لا مجرد حادث طارئ أو عقوبة. ويتتبع المقال مسارات الابتلاء، من تحطيم وثنية الأسباب إلى بلوغ التسليم الرضائي، مستلهمًا التجربة الحسينية نموذجًا معرفيًا وروحيًا عميقًا...

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أبي القاسم محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

مقدمة في تفكيك أوهام الرخاء الدنيوي

من أعقد التحديات التي تواجه العقل الإنساني في مسيرته التكاملية، هي إشكالية الفهم القاصر لطبيعة النشأة الدنيوية وما يكتنفها من آلام ومصائب. فالإنسان، بدافع من طبعه المادي، يميل إلى البحث عن الاستقرار المطلق والرخاء المستمر، ويتوهم أن الإيمان هو تذكرة عبور نحو حياة خالية من المنغصات. غير أن الرؤية القرآنية وبصائر مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ترفض هذا التخدير النفسي والأماني الكاذبة رفضا قاطعا، وتؤسس لوعي رسالي وواقعية إيمانية صارمة؛ تقرر أن المحن والابتلاءات ليست استثناء طارئا، بل هي القاعدة التكوينية والقانون الحاكم على دار الغرور.

إن الفقه المعرفي للابتلاء لا يهدف إلى زرع اليأس، بل يهدف إلى بناء صرح الإرادة الصلبة التي لا تكسرها الحوادث، ولا تستخفها الفتن. إنها دعوة لمواجهة الحقيقة المرة بشجاعة الروح، ليكون المؤمن على بينة من أمره، مستمدا بصيرته من أنوار المرجعية المعصومة المتمثلة بالنبي وآله الأطهار. في هذا البحث المطول، نغوص في أعمق الجزئيات العلمية لسنة الابتلاء، لنرى كيف يتحول الألم من عذاب قاهر إلى معراج روحي يصقل النفوس ويقربها إلى ساحة القدس الإلهي.

المحور الأول: حقيقة النشأة الدنيوية وضرورة التمحيص التكويني

يبدأ الوعي الحقيقي من إدراك ماهية "الدار" التي نزلنا بها. فالدنيا في قاموس العترة الطاهرة ليست مقرا للنعيم، بل هي ممر للعبور ودار للاختبار المليئة بالتزاحم والنقص. وقد أسس أمير المؤمنين (عليه السلام) هذه القاعدة ببيان لا يقبل التأويل، قاطعا دابر كل أمل موهوم، حيث قال: «دَارٌ بِالْبَلَاءِ مَحْفُوفَةٌ، وَبِالْغَدْرِ مَعْرُوفَةٌ، لَا تَدُومُ أَحْوَالُهَا، وَلَا يَسْلَمُ نُزَّالُهَا»] .1 [

يتوافق هذا النص العلوي مع صريح القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ [2]. فالكبد هو المشقة والمكابدة، وهي صفة ملازمة للوجود المادي. إن توطين النفس على هذه الحقيقة هو الخطوة الأولى لاكتساب المناعة النفسية. كما أن الابتلاء هو المحك الفاصل بين المدعي والصادق، فإن ادعاء الإيمان في أوقات الرخاء أمر يسير، ولكن حقيقة السرائر لا تنكشف إلا عند المحن. يقول تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾] .3[

والفتنة هنا ليست بالضرورة الشر المحض، بل هي الاختبار الدقيق. وفي هذا السياق المعرفي الدقيق، روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ بِمَنْزِلَةِ كَفَّةِ الْمِيزَانِ، كُلَّمَا زِيدَ فِي إِيمَانِهِ زِيدَ فِي بَلَائِهِ» [4]. وهذا يؤكد التلازم الحتمي بين عمق الإيمان وشدة التمحيص.

المحور الثاني: الابتلاء وتحطيم وثنية الأسباب المادية (الشرك الخفي)

من أخطر الآفات التي تصيب القلب البشري عند توالي النعم هي آفة (الركون إلى الأسباب). فعندما تتوفر للإنسان أسباب القوة والمال والصحة، يميل تدريجيا، ولو في مستوى العقل الباطن، إلى الاعتقاد باستقلالية هذه الأسباب في تدبير شؤونه، فينسى المسبب الحقيقي، وهو ما يعد في الرؤية التوحيدية نوعا من الشرك الخفي الذي يحجب الروح عن خالقها.

هنا تتجلى أعظم أسرار الابتلاء، حيث يتدخل اللطف الإلهي الخفي في صورة قهر ظاهري؛ ليسلب من الإنسان تلك الأسباب، أو يسلب فاعليتها أمام عينيه. فتتهاوى كل الحصون المادية التي كان يعتمد عليها، ولا يبقى أمامه إلا التعلق بالمطلق. يعبر القرآن الكريم عن هذه السنة بقوله: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ [5]. التعبير القرآني بـ (نقص) يوضح أن الغاية هي إحداث ثغرة في جدار الاكتفاء المادي ليتسرب منها نور اليقين إلى القلب.

وتأكيدا لهذا المعنى العميق، يروي الإمام محمد الباقر (عليه السلام) حقيقة اللطف المخبوء في البلاء قائلا: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَتَعَهَّدُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَعَهَّدُ الرَّجُلُ أَهْلَهُ بِالْهَدِيَّةِ مِنَ الْغَيْبِ، وَيَحْمِيهِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ» [6]. فالبلاء هنا هو تعهد ورعاية وحماية من الانغماس في مستنقع الغفلة.

المحور الثالث: تفاوت مراتب البلاء وسر معاناة الأولياء

من الإشكالات التي تطرح في ساحة الفكر الديني: إذا كان البلاء عقوبة أو كفارة للذنوب، فما سر الابتلاءات العظيمة التي تعرض لها الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) وهم سادة المعصومين المطهرين من كل دنس؟

لإجابة هذا التساؤل، تغوص بنا بصائر أهل البيت في أعماق المعرفة الروحية، لتبين أن البلاء على ثلاثة أقسام: كفارة للعاصي، ودرجة للمؤمن، وكرامة للولي. إن الوعاء الروحي للأنبياء والأولياء يتسم بسعة استثنائية وحساسية مفرطة تجاه أدنى مراتب الركون لغير الله. ولأنهم في مقام الترقي المستمر في مدارج القرب الإلهي التي لا نهاية لها، فإن الله يبتليهم بأعظم المحن ليصرف قلوبهم بكليتها إليه.

يقول الإمام الصادق (عليه السلام) مؤسسا لهذه البصيرة: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ» [7].

ويزيد الإمام الصادق (عليه السلام) الأمر جلاء حين يربط بين نيل المنازل العليا في الجنة وبين ضرورة تجرع كؤوس البلاء الدنيوي، فيقول: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَا يَبْلُغُهَا عَبْدٌ إِلَّا بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ» [8]. وفي رواية أخرى تكشف عن عظمة النتائج الغيبية للمكاره، يقرر الإمام (عليه السلام): «لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ فِي الْمَصَائِبِ مِنَ الْأَجْرِ، لَتَمَنَّى أَنْ يُقْرَضَ بِالْمَقَارِيضِ» [9]. إن هذا النص يدمر كل رؤية تشاؤمية للمرض أو الفقر أو الفقد، ويحولها إلى فرصة استثمارية كبرى في سوق التجارة الرابحة مع الله.

المحور الرابع: المدرسة الحسينية وتجلي ذروة الابتلاء والتسليم

لا يمكن الحديث عن فقه الابتلاء في المدرسة الإمامية دون التوقف بخشوع وإجلال أمام القمة الشاهقة التي تجسدت فيها كل معاني التمحيص والرضا والتسليم، وهي (نهضة عاشوراء). إن ما جرى على سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه، لم يكن مجرد حدث تاريخي مأساوي، بل كان التطبيق الأكمل والأتم للفلسفة العميقة لابتلاء الأولياء.

لقد اختار الإمام الحسين (عليه السلام) أن يواجه مرارة البلاء بأعلى درجات الوعي والاختيار، ليقدم للبشرية درسا في استقلال الإرادة الحرة عن كل ضغوط المادة. حينما نادى (عليه السلام) في أوج المحنة: «رِضَى اللَّهِ رِضَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ، نَصْبِرُ عَلَى بَلَائِهِ وَيُوَفِّينَا أُجُورَ الصَّابِرِينَ» [10]، فإنه كان يعلن عن تطابق الإرادة التكوينية للإنسان الكامل مع الإرادة الإلهية.

إن عاشوراء هي البوصلة التي توجه المؤمنين في كل عصر. فعندما ينظر المؤمن إلى حجم التضحيات وعظم الرزايا التي صبت على أهل بيت العصمة، تتصاغر في عينه كل همومه الشخصية ومحنه الدنيوية، ويستمد من صبر الحوراء زينب (عليها السلام) التي رأت الجمال الجلالي في عين البلاء فقالت: «مَا رَأَيْتُ إِلَّا جَمِيلاً» [11]، طاقة روحية هائلة تجعله جلامدا لا تزحزحه العواصف.

المحور الخامس: الابتلاء ومسؤولية التمسك بالدين في عصر الغيبة

إن فلسفة الابتلاء تأخذ أبعادا مضاعفة في عصرنا الحاضر، عصر الغيبة الكبرى لإمام زماننا (عجل الله تعالى فرجه الشريف). فالروايات الشريفة تؤكد أن المؤمنين في زمان الغيبة يتعرضون لأقسى أنواع التمحيص الفكري والعقائدي والاجتماعي. إن طول أمد الغيبة، وكثرة الشبهات، وهيمنة القيم المادية، تمثل بحد ذاتها "الابتلاء الأعظم" للأمة.

الهدف من هذا الابتلاء القاسي في عصر الغيبة هو غربلة الصفوف وصناعة قاعدة صلبة ومستقلة، لا تعبد الله بالتقليد الأعمى أو بانتظار المعاجز، بل تعبده باليقين الراسخ والتقوى العلمية. يقول الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) محذرا ومبشرا في آن واحد: «طُوبَى لِشِيعَتِنَا، الْمُتَمَسِّكِينَ بِحَبْلِنَا فِي غَيْبَةِ قَائِمِنَا، الثَّابِتِينَ عَلَى مُوَالَاتِنَا وَالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِنَا... » [12].

إن الانتظار الإيجابي ليس مجرد أمنيات خيالية بظهور المخلص ليرفع عنا العناء بلمحة بصر، بل هو الدخول في معترك الحياة بكل قسوتها، والتمسك بالقيم المبدئية حتى وإن كان القابض على دينه كالقابض على جمرة من نار. يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) واصفا ثبات مؤمني آخر الزمان في وجه الفتن: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ مِنْهُمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ» [13]. هذا التمحيص الصارم هو الذي ينتج النخبة الممهدة والقادرة على تحمل مسؤولية مشروع العدل الإلهي المطلق.

المحور السادس: ثمرة الابتلاء في بلوغ مقام الرضا

في نهاية المطاف، لا يسعى التراث المعرفي لأهل البيت (عليهم السلام) إلى جعل الإنسان كائنا محبا للألم بذاته (المازوشية)، بل يسعى للارتقاء به إلى أعالي مقامات اليقين وهو مقام (الرضا). الصبر هو تجرع المرارة مع حبس النفس عن الجزع، ولكن الرضا هو درجة أرقى، حيث يتحول الألم الخارجي إلى طمأنينة داخلية وسكينة قلبية، لعلم العبد بأن من أنزل البلاء هو أرحم الراحمين وأحكم الحاكمين.

إن المؤمن الذي يبلغ هذا المقام، يرى العالم بعين البصيرة لا بعين البصر المحدود. يدرك أن الله سبحانه يربي روحه عبر المنع كما يربيها عبر العطاء. وفي دعاء الإمام السجاد (عليه السلام) في الصحيفة السجادية تتجلى هذه المعاني بأروع الصور حين يقول: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجْعَلْ ثَنَائِي عَلَيْكَ، وَمَدْحِي إِيَّاكَ، وَحَمْدِي لَكَ فِي كُلِّ حَالَاتِي حَتَّى لَا أَفْرَحَ بِمَا آتَيْتَنِي مِنَ الدُّنْيَا، وَلَا أَحْزَنَ عَلَى مَا مَنَعْتَنِي فِيهَا» [14].

الخاتمة

يستبين مما تقدم تفصيله وبيانه، أن سنة الابتلاء في الرؤية الإسلامية الأصيلة وفي بصائر مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، ليست استثناء سلبيا، بل هي الحاضنة التكوينية التي تتربى فيها الأرواح العظيمة. إن المنهجية الدينية الرصينة ترفض بشدة بيع الوهم للناس وتخديرهم بالأماني الباطلة والتوقعات الخيالية التي تصطدم بجدار الواقع المرير.

إن الحياة الدنيا بنيت على المشقة والمكابدة، والإيمان الحقيقي لا يعني زوال هذه المشاق، بل يعني امتلاك البصيرة والقدرة على استثمار هذه المكاره وتحويلها إلى سلالم للرقي والكمال. عندما ينزع المؤمن عن عينيه غشاوة الركون للأسباب المادية، ويسلم أمره للمسبب الحقيقي جل جلاله، متمسكا بحبل النجاة المتين المتمثل بولاية محمد وآل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين)، فإنه يبلغ مقام الطمأنينة الذي لا تزلزله الحوادث العظام، ويكون مصداقا حقيقيا لعبد امتحن الله قلبه للإيمان، فصبر وشكر ورضي بقضاء ربه، ففاز بالدرجات العلى في الدنيا والآخرة. والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا، وظاهرا وباطنا.

المصادر والمراجع العلمية والروائية:

[1] الشريف الرضي، محمد بن الحسين، نهج البلاغة، الخطبة 226، ص 348 (تحقيق صبحي الصالح، طبعة بيروت).

[2] القرآن الكريم، سورة البلد، الآية: 4.

[3] القرآن الكريم، سورة العنكبوت، الآيات: 2-3.

[4] العلامة المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار، ج64، ص 243، باب ابتلاء المؤمن.

[5] القرآن الكريم، سورة البقرة، الآية: 155.

[6] الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج2، ص 255، كتاب الإيمان والكفر، باب شدة ابتلاء المؤمن.

[7] الشيخ الكليني، الكافي، المصدر السابق، ج2، ص 252.

[8] الشيخ الصدوق، محمد بن علي بن بابويه، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال، ص 193.

[9] الشيخ الكليني، الكافي، ج2، ص 254.

[10] السيد ابن طاووس، علي بن موسى، الملهوف على قتلى الطفوف، ص 38 (خطبة الإمام الحسين عليه السلام عند خروجه إلى مكة).

[11] الشيخ المفيد، محمد بن محمد بن النعمان، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، ج2، ص 114 (في مناظرة العقيلة زينب عليها السلام مع ابن زياد لعنه الله).

[12] الشيخ الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة، ج2، ص 361، باب ما روي عن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) في الغيبة.

[13] الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الأمالي، ص 484، المجلس السابع عشر.

[14] الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام)، الصحيفة السجادية الكاملة، الدعاء الحادي والعشرون (في الحزن والهم).

[15] ابن شعبة الحراني، حسن بن علي، تحف العقول عن آل الرسول (صلى الله عليه وآله)، ص 380 (فيما روي عن الإمام الكاظم عليه السلام في أسرار الصبر على البلاء).

[16] البحراني، الشيخ عبد الله، العوالم، الإمام الحسين (عليه السلام)، ص 115 (في مقامات أهل البيت عليهم السلام وأسرار ابتلائهم والتسليم المطلق في عاشوراء).

اضف تعليق