إذا كان الجمهور الحسيني قادرًا على جمع وإعادة توزيع مليارات الدنانير في فترة زمنية قصيرة لإطعام الزائرين، فإنه قادر، بالأولوية، على استثمار جزء من هذا الرصيد الهائل في إنشاء أصول إنتاجية دائمة، كمصانع صغيرة، ومزارع إنتاجية، وورش تدريب مهني، وصناديق للقرض الحسن تخصص عائداتها لتشغيل الفقراء وتوفير فرص عمل...
تمثل زيارة الأربعين الحسينية في عصرنا الراهن ظاهرة إنسانية واجتماعية فريدة تثير وجدان وعقول المراقبين والمحللين في مختلف العلوم الاجتماعية والسلوكية والدينية وغيرها، إذ تتحول أرض العراق سنويًا، وعلى مدى أسابيع، إلى مسرح لأكبر تجمع بشري سلمي شهدته البشرية في تاريخها المدون.
وفي الوقت الذي تعاني فيه الميزانيات الحكومية والمنظمات الدولية الإغاثية من عجز هيكلي وتنظيمي في إدارة الأزمات الإنسانية والتكفل بالحد الأدنى من احتياجات المجتمعات التي تتعرض إلى نكبات أو كوارث، تتجلى في مسيرة الأربعين أروع تجربة تكافلية تضمن تقديم جميع الخدمات الأساسية، من طعام، وسكن، ورعاية طبية، وأمن، وخدمات لوجستية، لعشرات الملايين من البشر، دون أي مقابل مادي، ودون الاعتماد على التمويل الحكومي المركزي أو الهياكل البيروقراطية التقليدية.
إن التفكر والتدبر في هذه الظاهرة يفرض على الباحثين والمفكرين تجاوز القراءات السطحية التي تختزل الأربعين في البعد الشعائري أو العاطفي المحض، والانتقال بها إلى أبعاد أخرى من مشارف التحليل الفلسفي والتنموي.
وقد برزت الرؤية الفكرية للمرجع الراحل الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (رحمه الله)، لتقدم إطارًا نظريًا وتطبيقيًا متكاملًا، حيث ينظر الإمام الشيرازي إلى حركة الأمة والشعائر الإلهية في زيارة الأربعين باعتبارها مشروعًا حضاريًا شاملًا، ورصيدًا اجتماعيًا وفكريًا وأخلاقيًا وتنمويًا وتنظيميًا واقتصاديًا هائلًا ينبغي استثماره وتأطيره لحل المعضلات البنيوية التي تعصف بالمجتمعات الإسلامية، بل والإنسانية جمعاء، وعلى رأس هذه المعضلات معضلة الفقر، والحاجة، والطبقية. وقد آمن الشيرازي بإمكانية الاستفادة من هذا السلوك التكافلي الحسيني التلقائي الشامل وتحويله إلى استراتيجية تنموية مستدامة تحارب الفقر، وتحقق العدالة الاجتماعية، وتعيد صياغة العقد الاجتماعي بين الفرد والمجتمع والدولة، بناءً على قيم الأخوة، والعطاء، والحرية الاقتصادية.
التكافل الحسيني
لا يمكن فهم حجم العطاء الهائل المتمثل في المواكب والهيئات الخدمية خلال فترة الأربعين بمعزل عن البنية الفكرية والعقائدية التي تحرك الأفراد المؤمنين. فالاقتصاد التقليدي القائم على نفعية الفرد الحصرية وفكرة "الإنسان الاقتصادي" الذي يسعى دائمًا لتعظيم مكاسبه المادية بأقل تكلفة ممكنة، يقف عاجزًا تمامًا عن تفسير لماذا يقوم المواطن البسيط بصرف مدخرات عام كامل لإطعام الآخرين، أو لماذا يتسابق أصحاب الموارد المحدودة لتقديم أرقى أشكال الضيافة دون انتظار شكر أو عائد مادي؟
لقد وضع الإمام الراحل السيد محمد الشيرازي يده على الدافع الأساسي لهذه الظاهرة عبر تأكيده على مفهومات الإيمان المتكامل أو التكامل في طريق الإيمان، وحقيقته العملية المتمثلة في الخدمة والتضحية. إن التكافل الحسيني في مسيرة الأربعين ينطلق من عقيدة المواساة للنبي والأئمة الأطهار (عليهم السلام)، واستحضار التضحية الكبرى التي قدمها الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء من أجل حرية الإنسان وكرامته وحمايته من الظلم والاستعباد. وحين يستشعر الفرد أنه مرتبط بمشروع أخلاقي وإلهي سامٍ، تتضاءل في عينه القيمة المادية للثروة، ويتحول الإنفاق من عبء اقتصادي إلى أداة للتكامل الروحي والارتقاء الأخلاقي.
كما يسلط الشيرازي الضوء على حقيقة أن المال في الإسلام هو "مال الله"، وأن الإنسان مستخلف فيه، وبالتالي فإن حق الفقير والمحروم في هذا المال ليس مجرد تفضل أو صدقة اختيارية تقدم بامتنان، بل هو حق أصيل وثابت. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾. وفي زيارة الأربعين، يتجلى هذا المفهوم بأبهى صوره، إذ يغيب مفهوم الإحسان المنفر الذي يضع المنفق في مقام الأعلى والمتلقي في مقام الأدنى، ليحل محله مفهوم الخدمة بالرجاء والتوسل. إن خادم الموكب الحسيني يرجو ويتوسل بالزائر أن يأكل من طعامه أو يستريح في موكبه، وهذا يعكس انقلابًا جذريًا في فلسفة العطاء، حيث يصبح المعطي هو الشاكر والممتن للمتلقي لأنه أتاح له فرصة نيل الثواب الإلهي والتشرف بالخدمة.
ميكانيزمات العطاء في التكافل الحسيني
تتميز زيارة الأربعين بنظام توزيعي وإعادة توزيع للثروة والموارد يتسم بالمرونة العالية والتلقائية الفريدة، وهو ما يمكن تسميته بالعدالة التوزيعية التلقائية. في الاقتصاد التقليدي، تتولى الدولة عبر أجهزتها الضريبية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية عملية إعادة توزيع الدخل، وهي عملية تشوبها دائمًا تكاليف إدارية باهظة، وبيروقراطية معقدة، وثقوب تسرب مالي نتيجة الفساد أو سوء الإدارة. في المقابل، نجد أن نموذج الأربعين يحقق أعلى درجات كفاءة التوزيع بتكاليف إدارية تقارب الصفر.
كما تتنوع الميكانيزمات التي يعمل من خلالها نظام العطاء التكافلي الحسيني إلى عدة مستويات متكاملة، إذ تبرز المبادرات الفردية أو الأسرية على طرق الزائرين وفي المدن المقدسة، من خلال فتح بيوتها واستنفاد مدخراتها الشخصية لتقديم المأوى والغذاء. هذه المبادرات لا تخضع لأي توجيه إداري، بل تنبع من روح المبادرة الذاتية، وهي تعبر عن أعلى درجات اللامركزية في العمل الاجتماعي.
كما تشكل المؤسسات الاجتماعية التضامنية، وعلى رأسها المواكب والهيئات، النموذج الأكثر متانة للجمعيات التضامنية القائمة على التمويل الذاتي الجمعي، حيث يشترك مجموعة من الأفراد في اقتطاع جزء منتظم من دخلهم على مدار العام، ثم يُخصص لتمويل خدمات الموكب خلال أيام الزيارة. هذا التمويل التراكمي ينتج في النهاية رأس مال اجتماعيًا واقتصاديًا ضخمًا قادرًا على إطعام وإيواء آلاف البشر يوميًا.
يضاف إلى ذلك بعد آخر يتجسد في التكافل الحسيني العابر للحدود والقوميات، إذ لا يقتصر التكافل الحسيني على أبناء البلد الواحد، بل يتحول إلى شبكة عابرة للقوميات واللغات والطبقات الاجتماعية، فيذوب الغني والفقير والأكاديمي والعامل البسيط والميسور والمحتاج جميعًا في بيئة واحدة تقدم فيها الخدمات للجميع على حد سواء دون تمييز. هذا التساوي الكامل في الاستهلاك والخدمة خلال فترة الزيارة يحقق المساواة المادية التي تعزز الشعور بالوحدة الإنسانية والمسؤولية الجماعية.
ويتضح من خلال المقارنة الجوهرية بين هذا النموذج والنموذج الإغاثي التقليدي الحكومي حجم الفارق الكبير؛ فبينما يعتمد النموذج التقليدي على ضرائب وقروض أو معونات خارجية مشروطة، يعتمد نموذج التكافل الحسيني على تمويل شعبي طوعي مبني على العقيدة والتضامن الذاتي. وفي حين تتصاعد التكاليف الإدارية في البرامج الحكومية بفعل المصاريف التشغيلية والبيروقراطية، نجدها شبه معدومة في نموذج التكافل الحسيني بفعل التطوع الكامل وإلغاء الوساطة الإدارية. أما الدافع النفسي، فيتحول من مجرد امتثال قانوني أو واجب وظيفي إلى قربة إلهية وشعور بالمسؤولية الأخلاقية.
معالجة الفقر
تعتمد أفكار الإمام الشيرازي (رحمه الله) في معالجة الفقر على رؤية شمولية تعالج الفقر من جذوره عبر منظومة من التشريعات والسياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة على أصلين أساسيين في الفقه الإسلامي، هما أصل الحرية وأصل الأخوة والتعاون.
وتتجلى الحرية الاقتصادية وإلغاء القيود المكبلة كمنطلق جوهري، إذ يعتقد الإمام الشيرازي أن أحد الأسباب الرئيسية لانتشار الفقر في العالم الإسلامي هو القوانين التعسفية والقيود البيروقراطية التي تفرضها الحكومات على حركة أفراد المجتمع، ومنعهم من استثمار قدراتهم وأراضيهم ومواردهم، حيث نشهد في زيارة الأربعين تطبيقًا شبه كامل لمبدأ الحرية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يسمح لكل فرد أو مجموعة بإقامة موكب، أو تقديم خدمة، أو ممارسة النشاط دون الحاجة إلى تعقيدات بيروقراطية. إن تجربة الأربعين تثبت عمليًا صحة مقولة الإمام الشيرازي بأن الشعوب إذا أُعطيت الحرية والفرصة للتنظيم الذاتي، فإنها أقدر من الأجهزة الحكومية على إدارة أزماتها ومعالجة فقرها.
وقد تطرح إشكالية تحويل الثروة المستهلكة إلى أصول إنتاجية، استجابةً للرأي الذي يرى أن أسلوب الإنفاق في المناسبات الدينية يركز على الاستهلاك الفوري، كالطعام والشراب، دون الاستثمار التنموي. والجواب بسيط: فإذا كان الجمهور الحسيني قادرًا على جمع وإعادة توزيع مليارات الدنانير في فترة زمنية قصيرة لإطعام الزائرين، فإنه قادر، بالأولوية، على استثمار جزء من هذا الرصيد الهائل في إنشاء أصول إنتاجية دائمة، كمصانع صغيرة، ومزارع إنتاجية، وورش تدريب مهني، وصناديق للقرض الحسن تخصص عائداتها لتشغيل الفقراء وتوفير فرص عمل دائمة لهم على مدار السنة.
كما يتبع ذلك ضرورة إحياء صندوق القرض الحسن والتكافل المالي للقضاء على نظام الفائدة الربوي الذي يمتص دماء الفقراء ويزيد الغني غنى والفقير فقرًا، وطرح نظام القرض الحسن بديلًا عنه، حيث يمكن للمواكب والهيئات الحسينية، التي تمتلك ثقة اجتماعية عالية وبنية تنظيمية ممتدة، أن تطور أعمالها بعد انتهاء موسم الأربعين لتتحول إلى مؤسسات للائتمان التضامني والقرض الحسن، أو أن تقدم قروضًا صغيرة بدون فوائد للفقراء والشباب العاطلين عن العمل للبدء بمشاريعهم الخاصة. وبذلك يتحول مفهوم الضيافة المؤقتة في الأربعين إلى تمكين اقتصادي مستدام.
التحول إلى استراتيجية تنموية دائمة
يكمن السؤال الأهم في كيفية منع انحسار هذه الطاقة التكافلية الحسينية الهائلة بانقضاء أيام زيارة الأربعين، وجعل روح الأربعين محركًا لثورة تنموية ضد الفقر طوال أيام السنة. وللإجابة على هذا التساؤل، يتطلب الأمر وضع خريطة طريق عملية تنطلق من الطاقة الشعائرية والتكافلية لزيارة الأربعين الخالدة، وتستمر عبر التأطير المؤسسي والتحول التنموي المعتمد على المأسسة الذكية، والتأهيل المهني، والصناديق التنموية، وصولًا إلى القضاء على الفقر والتمكين المستدام. وتعتمد هذه الاستراتيجية على آليات متعددة:
- الآلية الأولى تتمثل في المأسسة الذكية للمواكب عبر إيجاد شبكات تواصل وتنسيق أفقية بين المواكب والهيئات الحسينية لتشكيل مجالس مجتمعية في كل حي وقرية ومدينة، تتولى إجراء مسح ميداني شامل للفقراء والأيتام والأرامل والأسر المتعففة في مناطقهم، وتعمل على تقديم الدعم الرعائي والتنموي لهم بشكل منتظم، اعتمادًا على آليات التجميع المالي نفسها التي تستخدم في الأربعين.
- الآلية الثانية تتمثل في إطلاق مبادرات الاستثمار الاجتماعي الحسينية، بحيث تخصص المواكب نسبة لإقامة مشاريع وقفية إنتاجية، كبناء ورش خياطة، أو معامل صغيرة لتصنيع المواد الغذائية، أو استصلاح أراضٍ زراعية، وتدار هذه المشاريع من العاطلين عن العمل من أبناء العوائل الفقيرة، حيث يمكن أن توفر مصدر دخل دائم للفقير من عمل يده.
- الآلية الثالثة هي تحويل الموكب إلى مركز للتأهيل والتمكين، انطلاقًا من أن الموكب يمثل مقرًا اجتماعيًا يمتلك سلطة معنوية وجاذبية واسعة. لذا، يمكن استخدام مقرات المواكب طوال العام كمراكز لتدريب الشباب على المهارات المهنية والحرفية، إضافة إلى التعاليم الأخلاقية والدينية، بالتعاون مع خبراء ومتطوعين في اختصاصاتهم. هذا التحول ينقل الفقير من حالة مستهلك الرعاية إلى حالة المنتج المستقل، وهو جوهر معالجة الفقر في الفكر الشيرازي.
- الآلية الرابعة قائمة على نشر ثقافة التكافل الحسيني عبر الإعلام المعاصر، والتي نادى بها الإمام الشيرازي من خلال التأكيد على ضرورة إبراز الجوانب الحضارية والاجتماعية للزيارة، ويشجع المحسنين على توجيه جزء من عطائهم نحو التعليم والرعاية الصحية وبناء المدارس وتأمين السكن للفقراء باسم الإمام الحسين (عليه السلام)، مما يوسع مفهوم الخدمة الحسينية لكي يشمل كل عمل يُرفع به الغبن والظلم عن الإنسان.
أبعاد التكافل الحسيني
إن مشكلة الفقر ليست مشكلة مادية مجردة، بل هي قنبلة موقوتة قد تهدد الأمن القومي والسلم الأهلي لأي مجتمع، إذ إن الفقر والبطالة والتهميش هي البيئة الخصبة التي تنتشر فيها الجريمة والإدمان والتطرف الفكري والصراعات الطبقية والسياسية. لذا، فإن فلسفة التكافل الحسيني في زيارة الأربعين تمثل حائط الصد الأول لحماية السلم المجتمعي وإعادة صياغة العقد الاجتماعي على أسس أخلاقية متينة.
يظهر ذلك جليًا في دور التكافل الحسيني في إذابة الفوارق الطبقية ومكافحة الانزلاق الاجتماعي نحو الهاوية. ففي عالم اليوم، تزداد الفجوة بين الأغنياء والفقراء، مما يولد شعورًا بالحقد الطبقي الاجتماعي لدى الطبقات المحرومة. أما في مسيرة الأربعين، فالأمر معكوس تمامًا، إذ تذوب هذه الفوارق أمام قوة التكافل الحسيني، حيث يمارس الأغنياء والمسؤولون أعلى درجات التواضع لخدمة الفقراء والمحتاجين، ويتناول الجميع الطعام نفسه، وينامون في المواكب نفسها، ويسيرون في الطريق نفسه. هذا الذوبان الطبقي الحقيقي ينمي روح التسامح والمحبة، ويحل محل الصراع الطبقي التقليدي مفهوم التضامن الإنساني.
كما يبرز الأثر الآخر في تقوية رأس المال الاجتماعي، الذي يُعرف بأنه "شبكات العلاقات والثقة المتبادلة والمعايير الأخلاقية التي تسهل التعاون بين أفراد المجتمع". وفي الوقت الذي يعاني فيه العالم الحديث من تآكل شديد في رأس المال الاجتماعي نتيجة الفردانية وحب الأنا والتفكك الأسري والاجتماعي، تعيد زيارة الأربعين الخالدة بناء هذا الرصيد الاجتماعي إلى أعلى مستوياته، حيث تتجذر الثقة بين الأفراد السائرين نحو الإمام الحسين (عليه السلام)، ويتعلم الأفراد كيف يعملون في فرق متطوعة، ويتدربون على حل المشكلات اللوجستية المعقدة دون الحاجة إلى اللجوء للقوة أو القانون. هذا الرصيد من الثقة والتعاون يُعد الشرط الأساسي لأي نهضة اقتصادية وتنموية ناجحة.
التوصيات
إن زيارة الأربعين التي تحيا سنويًا بالعواطف والدموع هي معجزة اجتماعية وأخلاقية واقتصادية وتكافلية، ومدرسة حضارية متجددة، ورصيد إنساني قادر على تقديم أطروحة عالمية بديلة للنظم الاقتصادية والاجتماعية التي أثبتت عجزها عن تحقيق الكرامة والعدالة للإنسان. إن الأربعين والتكافل الحسيني هما وعد المستقبل، ومفتاح النهضة الحضارية المرتقبة من خلال التوصيات التالية:
1. التوجيه الفكري لتوسيع مفهوم الخدمة الحسينية والتكافل الحسيني، وتوجيه الخطاب الديني والإعلامي نحو بناء المدارس، وتوفير فرص العمل للشباب، وتزويج العزاب، وبناء السكن للفقراء، وتوفير العلاج للمرضى طوال أيام السنة، بعنوان الخدمة والتكافل الحسيني.
2. تأسيس صندوق الأربعين التنموي للقرض الحسن، والدعوة إلى إنشاء صندوق ائتماني عالمي أو محلي تشترك فيه المواكب والهيئات والمتبرعون، يخصص لتقديم قروض بدون فوائد للفقراء والمحتاجين ولإقامة مشاريع إنتاجية.
3. إيجاد قاعدة بيانات مجتمعية شاملة للفقراء والاحتياجات، عن طريق توجيه اللجان الشعبية والمواكب لإجراء حصر ميداني دقيق ودوري للفقراء والعاطلين عن العمل والأيتام في كل محلة وقرية، وتحديث هذه البيانات باستمرار لتوجيه الدعم التكافلي الحسيني لمن يستحقه بدقة وكرامة.
4. دمج التدريب والتأهيل بالنشاط الشعائري، بتسهيل الاستفادة من المقرات الدائمة للمواكب الحسينية وتحويلها إلى مراكز صيفية ودائمة للتدريب المهني، والتطوير الذاتي، ودعم الابتكار الشبابي، واستثمار الطاقات البشرية الهائلة التي تتطوع في الأربعين لتأهيلها لبناء الإنسان والمجتمع.
5. تعزيز البحوث والدراسات الحضارية، من خلال حث المراكز العلمية والجامعات على إجراء دراسات ميدانية واقتصادية وسوسيولوجية لظاهرة التكافل الحسيني في زيارة الأربعين، ونشر هذه الدراسات باللغات العالمية الحية لتندمج في الأدبيات التنموية العالمية كنموذج إنساني فريد في إدارة الأزمات ومحاربة الفقر.



اضف تعليق