طرائق شكر الله تعالى تضمن للإنسان الطمأنينة والسّكينة واستشعار السعادة على مدى ألوف اللحظات المنتشرة طوال عمر الإنسان، إضافة إلى أنّ الشكر يستدرّ المزيد من النعم، ويدفع كثيراً من النقم. استراتيجيّة التفاعل مع اللحظات السعيدة والابتهاج بها، استراتيجيّة عزل الملفات تكافح أمراض الكآبة والوسواس القهري وغيرها بدرجة كبيرة...
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة على سيدنا محمد وأهل بيته الطاهرين، سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولاقوه إلا بالله العلي العظيم.
قال الله العظيم في كتابه الكريم: (قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَني أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ)[1].
المقدمة: يعاني الجميع من ألوان المشاكل والمتاعب والمحن التي تسلبه سعادته، وحتى استشعار لذّة ما حباه الله تعالى به، فما الحل؟
البحث يتطرّق إلى إحدى الحلول المفتاحيّة، وهي ما نوجزه بكلمة (عش اللحظات السعيدة حرفياً، وتعلّم من مدرسة الطفل الصغير كيف تنسى هموم الماضي وتعيش اللحظة)، ويربط البحث في لفتة رائعة بين الآيات والروايات الكثيرة التي تؤكّد بشدّة على شكر نعم الله تعالى وبين العيش بسعادة بالغة، مستعرضاً ألواناً رائعة من طرق شكر نِعَمِ الله تعالى، مذكّراً بمفتاحيّة بناء أسوار عازلة بين ملفات الحياة المتشابكة كي لا تتسرّب الأجواء السلبيّة والمشاكل في الحياة العمليّة إلى واحة الحياة الخضراء (المنزل)، أو العكس، ليختم برائعة من روائع كيفيّة تحدّي بعض السجناء لضغوط السجن المدمّرة طوال سنتين، ليخرج بمعنويّات مرتفعة نتيجة تبنّيه تلك الاستراتيجيّة.
الشكر يدفع النقم ويستدرّ النعم
بصيرة قرآنية: (الشكر) ذو جهتين؛ فإنّه من جهة يمتلك الموضوعيّة، ومن جهة أخرى يتميّز بالطريقيّة؛ ذلك أنّ شكر الله تعالى في حدّ نفسه محبوب ومطلوب، وحُسنه ممّا يستقلّ به العقل بما هو هو، بل شكر مطلق المنعم كذلك؛ فهذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنّ الشُّكر يدفع النِّقم ويستدرّ النِّعم.
وفي الحديث: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً، فَشَكَرَهَا بِقَلْبِهِ، إِلَّا اسْتَوْجَبَ الْمَزِيدَ فِيهَا، قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ شُكْرَهَا عَلَى لِسَانِهِ)[2].
وعن الإمام أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْعَمَ عَلَى قَوْمٍ بِالْمَوَاهِبِ، فَلَمْ يَشْكُرُوا فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ وَبَالًا، وَابْتَلَى قَوْماً بِالْمَصَائِبِ، فَصَبَرُوا، فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ نِعْمَةً)[3].
عن إسحاق بن عمار، عن رجلين من أصحابنا سمعاه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ، فَعَرَفَهَا بِقَلْبِهِ، وَحَمِدَ اللَّهَ ظَاهِراً بِلِسَانِهِ، فَتَمَّ كَلَامُهُ حَتَّى يُؤْمَرَ لَهُ بِالْمَزِيدِ)[4].
ومن هنا ننطلق إلى الجواب عن السؤال الكبير الذي يؤرّق أذهاننا جميعاً، وهو: ما هي الحلول المفتاحيّة للتغلّب على المشاكل التي تحيط بنا من كلّ جانب، والبلايا والرزایا والمحن والخطوب التي تحتوشنا من كل جهة وفي مختلف الأوقات، وتصيبنا بسهامها التي لا تُخطئ على امتداد أيّام العمر؟
الحلول المفتاحية:
والسؤال عن الحلول النسبيّة، التي تحاصر المشاكل فتقلّلها إلى أقصى حدّ ممكن، أو تكسر سَورتها وشدّتها، فتنخفض أعدادها كمّيّاً، وتضعف مفعولها وآثارها السلبيّة وشدّتها كيفيّاً؛ وذلك لوضوح أنّه لا يمكن في الحياة الدنيا أن يخلو الإنسان من المشاكل والمصاعب تماماً ومائة بالمائة؛ كيف وقد قال تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ في كَبَدٍ)[5]، وقال الشاعر:
طُبِعَت عَلى كدرٍ وَأَنتَ تُريدُها --- صَفواً مِنَ الأَقذاءِ وَالأَكدارِ
وَمُكَلِّف الأَيامِ ضِدَّ طِباعِها --- مُتَطَّلِبٌ في الماءِ جَذوة نارِ
وقد سبق المفتاح الأوّل، وأمّا المفتاح الثاني، الذي تنطق به الآيات الكريمة والروايات الشريفة، كما تفصح عنه دراسات علماء النفس وعلماء الاجتماع والتربية، ولكن كلٌّ بلسانٍ، وبحسب نوع مصطلحاته واتّجاهاته وما تحمله من شحنات وإيحاءات منوعة.
عش اللحظات السعيدة واحتفل بها
والمفتاح هو: عش اللحظات السعيدة، وتفاعل معها، وابتهج بها، بل واحتفل بها، وتعلّم من مدرسة الطفل الصغير استشعار السعادة وتلمّسها، واطلب بذلك المزيد من النِّعم الإلهيّة، وحينئذٍ ستتغيّر حياتك إلى الأفضل فالأفضل فالأفضل، كما سيظهر.
إن كنت راكباً فانزل وضع خدك على التراب!
ولنبدأ بالرواية التالية، التي تستبطن الحقيقة السابقة، وتتضمّن المزيد، وهي رواية من أعظم الروايات التي تكفل للإنسان النفس المطمئنّة والحياة السعيدة، بل وتوفّر له ضمانة قويّة نسبيّة من الابتلاء بمرض الكآبة، ومن ثمّ الابتلاء بضغط الدم، وبالجلطة في المخّ والقلب والوسواس ثنائي القطب، ومن الكثير من الأمراض الأخرى، إضافة إلى أنها تستجلب له المزيد من أفضال الله تعالى وعطاياه ونعمه.
عن يونس بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (إِذَا ذَكَرَ أَحَدُكُمْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ شُكْراً لِلَّهِ؛ فَإِنْ كَانَ رَاكِباً، فَلْيَنْزِلْ، فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَى النُّزُولِ لِلشُّهْرَةِ، فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى قَرَبُوسِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ، فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى كَفِّهِ، ثُمَّ لْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ)[6].
شكر النِعَم مفتاح السعادة والنجاح
وشكر الله تعالى عند تذكّر كلّ نعمة (مثل فهمه درس هذا اليوم، وشرائه لهذه الفاكهة التي يحبّها، والتوفيق للذهاب للمسجد أو الحرم كلّ يوم، وقدرته على الأكل دون آلام... وألف شيء وشيء) يؤكّد اللحظات السعيدة في ذهن الإنسان، وهو نوعٌ راقٍ من الاحتفال بها والابتهاج بها، إضافةً إلى أنّه شكرٌ لله تعالى، فهو يزيد على تكريس التمتّع بسعادة تلك اللحظة وتلك النعمة وتذوّقها، شكرها... وبتراكم الألوف من سجدات الشكر، يبتعد الإنسان بمراحل عن أمراض الضغط، والجلطة، والكآبة، والفصام، والوسواس، وغيرها...
كيف تتغلب على الوسواس القهري!
ذلك أنّ الوسواس القهري، مثلاً، ينتج كثيراً ما من تراكم الضغوط النفسية على الإنسان، فتتمظهر بصورة وسواس في الطهارة والنجاسة، أو في الشكّ في الناس، أو الخِلقة، أو غير ذلك... وتذكّر اللحظات السعيدة، وتذوّقها باستمرار، خاصّةً عبر مظهرها الأجلى، وهو تذكّرها وشكرها أيضاً، يقف بالمقابل من ذلك كلّه؛ فإنّه تنفيسٌ إيجابيّ، ومعالجةٌ متدرّجة ممتدّة على امتداد العمر.
وبعبارة أخرى: من الثابت علميّاً أنّ الجلطة في المخّ أو القلب تنشأ من أحد أمرين؛ إمّا من صدمة قويّة جدّاً، كخبرٍ مفجعٍ بموت عزيز، أو بخسارةٍ لكلّ ممتلكاته فجأة، أو نحو ذلك؛ وإمّا من تراكم سماع الأخبار الحزينة أو المؤلمة الصغيرة على امتداد السنين، فمجموعها قد ينتهي بالمرء إلى السكتة...
وفي المقابل، فإنّ سجدة الشكر عند كلّ نعمة، والنِّعم يوميّاً بالعشرات فيما يلتفت له المرء (وإلّا فهي بالمئات، بل الألوف، بل ما لا يُحصى: مع كلّ نَفَس، ودقّة قلب، وحركة خليّة... إلخ)، فإنّ تراكم هذه يُبطل مفعول تراكم الأخبار الحزينة والصدمات السلبيّة، بل يتغلّب عليها تماماً.
أقرأ (سَلامٌ قَوْلاً...) وستجد الطمأنينة و...
ومن الشواهد الطريفة –المعبّرة على ذلك– أنّ أحد كبار العلماء تجاوز سنّ المائة عام بسنين، وهو مع ذلك لا يزال محتفظاً بمداركه ومعلوماته، والكثير يستغرب من تمتّعه، وكثير من العلماء كبار السنّ، بصحّة نسبيّة جيّدة، خاصّةً مع ما نعرفه من أنّ الشباب في هذا الزمن أصبحوا عرضةً للأمراض الصعبة، وأنّ الكثير يتوفّى بالجلطة أو بالسرطان ونحوهما في سنّ الشباب أو الشيخوخة المبكّرة: 40، 50، 60، 70، ولكن بعضاً، كهذا العالم الكبير، تجاوز كبريات الأمراض بسلامة، بشكلٍ عامّ.
والشاهد: أنّه لعلّ من الأسباب في ذلك التزامه بقراءة (سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحيمٍ)[7] يوميّاً عشر مرّات بعد صلاة الصبح، مع وضع اليد على الصدر...
وأقول: هذا مجرّب؛ فإنّه يبعث الهدوء والسكينة فوراً، ولا يشترط فيه بعد صلاة الفجر، بل متى أحسست بضيقٍ، فضع يدك على صدرك، واقرأ الآية الشريفة، تستشعر الهدوء والسلامة فوراً... والمهمّ الاستمرار على ذلك، والمواصلة، والمداومة.
كن تلميذاً في مدرسة الأطفال
ثمّ إنّ فلسفة السعادة هذه يمكننا أن نتعلّمها من مدرسة الطفل الصغير أيضاً؛ فإنّ من عجائب صنع الله تعالى أنّه غرس في الطفل خصالاً حسنة فطريّة: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها)[8]، وتلك الصفات تُعدّ من أعظم أسرار السعادة إذا تعلّمناها منه:
ومنها: إنّ الطفل يعيش اللحظة السعيدة حرفيّاً، ولا يسحب هموم الأمس، ولا حتّى هموم الساعة الماضية أو حتى الدقيقة السابقة إلى لحظاته السعيدة، فلا يُعكّرها أبدًا؛ فلو ضربه أخوه، مثلاً، فبكى... ثمّ إنّك أعطيته قطعة شوكولاته، فإنّه سيغرق في بحر اللحظة السعيدة هذه، ويستشعرها بكلّ وجوده، وكذلك إذا لاعبته، أو أريته منظراً خلّاباً، أو لعبةً جذّابة، أو حيواناً لطيفاً... وهكذا، عكس الإنسان الكبير الذي مشكلته أنّه يخلط الحسابات؛ حتّى إنّه إذا دخل البيت، فوجد أبناءه بصحّةٍ جيّدة، كالعادة، لا يستشعر ذلك أبداً، بل تجد ذهنه مشغولاً بهموم مختلفة وقضايا منوعة تعرّضَ لها أمس أو يحتمل أن يتعرّضَ لها غداً.
إعزل الملفات وابن أسواراً عازلة
والصحيح، الذي يُعدّ من أهمّ عوامل السعادة والنجاح، أن يفتح الإنسان ملفات مستقلّة لكلّ قضية من قضايا حياته، ويجعل كلّ ملفٍّ في خزانةٍ أو في غرفةٍ؛ فإذا دخلها انقطع عن سائر الغرف أو الخزانات، وبذلك ينجح في جميع تلك الملفات، ويكون بمقدوره أن يستثمرها أفضل استثمار، عكس ما إذا ألقى بعض ملفاته السلبيّة بظلاله القاتمة على ملفاته الأخرى.
أُدخل المنزل ووزّع الابتسامات!
وهذا يعني، عمليّاً، أنّك إذا رجعت من شركتك أو مؤسّستك أو محلّ عملك، أيّاً كان، فإنّ عليك، عندما تصل إلى البيت، أن تلقي بهموم العمل خلف ظهرك تماماً، وأن تقف عند الباب، مثلاً؛ ولتأكيد ذلك العزل بين الملفات، تأخذ نفساً عميقاً، ثمّ تخاطب نفسك: فلأعش بين أسرتي بسعادة، ولا أُكدِّر صفو سعادتهم بتجهّمي وبحملي هموم العمل إليهم، وهم الذين لا حول لهم فيها ولا قوّة، بل ولا أُكدِّر سويعاتي القليلة في البيت بهموم تغطّي مساحات ومجالاتٍ أخرى...
بعبارة أخرى: لماذا يُكدِّر الإنسان العاقل صَفْوَ اللحظات السعيدة بتذكّر همومٍ لا ينفع تذكّرها أبداً، وهو جالس على مائدة الطعام، أو قبيل المنام، أو بعد اليقظة، أو في الجلسة العائليّة؟
بل، وكما ينصح أحدهم، على المرء أن يدخل المنزل وهو يوزّع الابتسامات على والديه، وأولاده، وزوجته، وأحفاده، أيّاً منهم كان له؛ وعندئذٍ سيجد بوضوح أنّ معنويّاته ارتفعت، وأنّه يستشعر نكهة السعادة بما حباه الله من مختلف النِّعم.
وبذلك يحصل على ثوابٍ مضاعفٍ أيضاً، إذ يُدخل السرور في قلوب أسرته، وما أعظمه من ثواب! بل إنّه، عندما يعيش اللحظات السعيدة في المنزل، فإنّه سيخرج منه إلى العمل بروحٍ معنويّةٍ مرتفعة، وبذلك يحمل معه إلى العمل روحًا إيجابيّة، وبسمةً مُشرقة، فيترك بصمته الإيجابيّة على أجواء العمل، ويزداد بذلك التقارب النفسيّ، والتجانس، وحتّى التعارف والتفاعل بين الشركاء والموظّفين أكثر فأكثر...
عكس ما لو دخل هذا متجهّماً يحمل هموم الأمس، ودخل ذاك عبوساً قمطريراً يحمل معه قلق الغد، ودخل ذاك مقطّب الوجه سيّئ الخُلُق؛ فكيف يمكن لمجموعةٍ كهذه أن يكون إنتاجها جيّداً، متميّزاً، رائعاً؟
وقاعدة الملفات أو الخزائن المنفصلة، أو الغرف المنعزلة، قضية سيّالة؛ لو أحسنت استخدامها، فسيكون بمقدورك أن تعيش جميع لحظاتك السعيدة المتوزّعة على جميع أيّام عمرك، وكأنّك في واحة خضراء أو حديقة غنّاء.. فمثلاً: لا تجلس على المائدة ومعك نقّالك وتلفونك، الذي قد يرنّ فيقطع عليك وعلى أسرتك لذّة الاجتماع الأسري، أو قد يصلك على الواتساب خبرٌ سلبيّ يفقدك شهيّتك للطعام اللذيذ الذي أتعبَتْ زوجتُك نفسها في طبخه... بل عش اللحظة كما هي، واستشعر نِعَم الله عليك، وعندئذٍ يمكنك أن تشكره حقّاً، وإلّا فإنّك ستغفل عن شكره في كثير من الأوقات..
رواية رائعة: (لَا يَعْرِفُ النِّعْمَةَ إِلَّا الشَّاكِرُ...)
ولذا ورد عن الإمام العسكري (عليه السلام)، في رائعةٍ من روائعه: (لَا يَعْرِفُ النِّعْمَةَ إِلَّا الشَّاكِرُ، وَلَا يَشْكُرُ النِّعْمَةَ إِلَّا الْعَارِفُ)، وهي معادلة طريفة – واقعيّة – (وللتقريب إلى الذهن: هي كما لو قلت: لا أكرم إلّا من يبرّ والديه، ولا يبرّ والديه إلّا من أكرمه! أو: لا أجد في المدرسة إلّا من يفرحني (أو يحزنني)، ولا يفرحني (أو لا يحزنني) إلّا من أجد في المدرسة!).
(لَا يَعْرِفُ النِّعْمَةَ إِلَّا الشَّاكِرُ)؛ فمن نفسه ليست نفساً شكورة، بل نفسٌ كفورة، كيف يعرف قدر نعمة الأمن والأمان والصحّة والعافية، والفهم، والأسرة... إلخ، بل إنّ الكفور ينظر إلى النعمة لكنه لا يبصرها، وفي الحديث (وَلَقَدْ بُصِّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ وَأُسْمِعْتُمْ إِنْ سَمِعْتُمْ)[9].
(وَلَا يَشْكُرُ النِّعْمَةَ إِلَّا الْعَارِفُ)؛ فإنّه إذا عرف أنّ هذه نعمة (أنّه لم يُصب بأمراض أُصيب بها بعض زملائه، أو ليس مفلساً كإفلاس كثير من أقرانه)، فإنّه سيشكرها حتماً.
معادلة: المسجد، السوق، المنزل
ومن أساسيّات فلسفة الملفّات والخزائن المنفصلة، التي تكفل للإنسان السعادة والتغلّب على بحر المشاكل، ثلاثي: السوق، والمسجد، والمنزل.
فإنّ كثيراً من الناس يخلط الأمور، ويُربك سعادته، بل ويُبطئ مسيرته ويعرقل نجاحاته، عندما ينقل أحاديث السوق والتجارة والربح والخسارة، ووضع الحقل والبيدر، أو الغلاء والرخص، أو... إلى المسجد أو المشهد الشريف؛ فبدل أن يغرق في الأجواء الروحانيّة، وقراءة القرآن بخضوع، والأدعية، والتضرّع، والتهجّد، فيسعد ويستشعر لذّة العبادة بذلك، ويتسلّح بسلاح الانقطاع... تجده يفكّر في وضع العمل والوظيفة ومشاكلها، أو تجده يتحدّث مع زميله، ولو بعض الوقت، بذلك... وهكذا...
إنّ السعيد هو من يُعطي كلّ حقلٍ حقّه: أعطِ أسرتك حقّها من البسمات، والأخلاق الدمثة، والوقت، والحبّ... وأعطِ المحراب حقّه من العبادة والتضرع والتهجد... وأعطِ السوق، عندما تذهب إليها، أو في ساعات التخطيط له، حقّه من التفكير، والمشورة، والدراسة، وشبه ذلك؛ وبذلك ستنجح في مشاويرك كلّها نجاحاً مذهلاً.
نصيحة أم لابنتها عند الزواج، حققت لها السعادة دوماً
ومن أكثر القصص عِبرةً وطرافةً في هذا الحقل ما سمعته عن إحدى الأمهات الحكيمات؛ فعندما أرادت أن تزوّج ابنتها الشابّة، أوصتها بوصيّةٍ ذهبيّة، قالت لها: (إيّاكِ أن تنقلي أخبار بيتهم إلينا، وإيّاكِ أن تنقلي أخبار بيتنا إليهم؛ وبذلك تسعدين وتسعد الأسرتان)، وكانت تقصد الأخبار السلبيّة، ومطلق ما قد يُثير الحساسيّة... إذ لا يخلو بيتٌ من عيوب، ولا يخلو أفراد أسرةٍ من أخطاء ونواقص وسلبيّات... وقد جرت عادة بعض النساء والرجال على نقل الأخبار السلبيّة من هنا إلى هناك، وهذا أكبر خطأ يقع فيه من يعيش بين أسرتين؛ فإنّ كلامه الذي ينقله عنهم إمّا غيبة، إن طابق الواقع وكان صحيحاً، أو تهمة، إن لم يُطابق، أو نميمة، إن أوقع بينهما، أو مُثيرٌ للحساسيّة، كما لو نقل بعض ما أنعم الله به عليهم، ممّا خفي على أسرته، وممّا قد يُثير الحسد، لا سمح الله.
نصيحتي لكل من يرتبط بمرجعيتين أو تيّارين أو...
وهذه نصيحة سيّالة نافعة بل وضرورية لكلّ من له علاقات بجماعتين: مؤسّستين، أو مرجعيّتين، أو تيّارين، أو حزبين، أو أكثر، أن يصون لسانه، فلا يكون نمّاماً، ولا مغتاباً، ولا شبه ذلك؛ فإذا نقل، فلينقل ما يُقرِّب القلوب، دون ما يوجب التباغض والتدابر، وإذكاء جذوة العداء، أو نحو ذلك...
وكان فيما مضى شخصٌ انفصل عن مرجعيّةٍ أخرى، وجاء ليعمل مع أصدقائنا، وكان ينقل بعض ما يدّعي أنّه نواقص فيهم أو معايب؛ فقلت لأصدقائنا: قولوا له إنّنا لا نرضى بأن يذكر الآخرين بسوءٍ أبداً، فذلك ممّا يُسخط الربّ، وممّا يُبعّده عنّا، بدل ما يتوهّمه من أنّه مقرّبٌ لنا؛ بل إن نقل، فلينقل المحاسن دون المثالب.
وقلت لهم: إنّ من يشي بغيره وينتقصه إذا انفصل عنه، سيفعل ذلك معكم تماماً إذا انفصل عنكم! فابتعدوا عن كلّ من يمشي بنميمة، أو غيبة، أو تهمة، أو نحو ذلك.
والحاصل: ما دمت معهم فلا تخنهم، وما دمت انفصلت عنهم فلا تحاول التقرّب إلى غيرك بذمّهم، ولا تخلط الحسابات أبداً.
وعوداً على بدء، فإنّ من أعظم سبل السعادة أن تتذكّر نِعَم الله تعالى عليك، وأن تشكرها، وأن تتمتّع بها حقيقة، لكونها نعمةً إلهيّة، وأن تستشعرها بكلّ كيانك.
قصص رائعة من طريقة شكر النبي والأئمة (عليهم السلام) لله تعالى
وقد نطقت الروايات بأنّ الرسول والأئمّة (عليهم السلام) كانوا القمّة في شكر الله تعالى على كلّ نعمه:
فقد ورد عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) كَانَ فِي سَفَرٍ يَسِيرُ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ، إِذ نَزَلَ فَسَجَدَ خَمْسَ سَجَدَاتٍ، فَلَمَّا أَنْ رَكِبَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً لَمْ تَصْنَعْهُ.
فَقَالَ: نَعَمْ، اسْتَقْبَلَنِي - جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَبَشَّرَنِي بِبِشَارَاتٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً لِكُلِّ بُشْرَى سَجْدَةً)[10].
وعن هشام بن أحمر قال: (كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) فِي بَعْضِ أَطْرَافِ الْمَدِينَةِ، إِذْ ثَنَى رِجْلَهُ عَنْ دَابَّتِهِ، فَخَرَّ سَاجِداً، فَأَطَالَ، وَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَكِبَ دَابَّتَهُ.
فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، قَدْ أَطَلْتَ السُّجُودَ؟
فَقَالَ: إِنَّنِي ذَكَرْتُ نِعْمَةً أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيَّ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْكُرَ رَبِّي)[11].
إضافة إلى ذلك فإنّ الروايات تؤكد على أنّه لا حدّ للشكر، إلّا أن تُحصي كلّ نعمةٍ نعمةً، حتّى تشكر الله عليها جميعاً.
فعن أبي بصير قال: (قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): هَلْ لِلشُّكْرِ حَدٌّ إِذَا فَعَلَهُ الْعَبْدُ كَانَ شَاكِراً؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: مَا هُوَ؟
قَالَ: يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ عَلَيْهِ فِي أَهْلٍ وَمَالٍ، وَإِنْ كَانَ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ حَقٌّ أَدَّاهُ.
وَمِنْهُ[12] قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: (سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ)[13]، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ)[14]، وَقَوْلُهُ: (رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً[15]).[16]
وأما الآليات، فإنّ من أهمّ الآليّات في ذلك ما أشارت إليه الرواية التالية:
أنظر إلى من هو دونك لا من هو فوقك
قال الإمام علي (عليه السلام): (وَأَكْثِرْ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَنْ فُضِّلْتَ عَلَيْهِ، فَإِنَ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الشُّكْرِ)[17].
لأنّ مشكلة الإنسان أنّه ينظر إلى من أُوتي مالاً أكثر منه، أو ذكاءً أعظم، أو جمالاً أوفر، فلا يعرف حينئذٍ قدر نعمة الله عليه، فلا يشكره، فيشقى، ولا يدرك قيمة ما له ممّا يفتقده غيره، فيستوجب غضب الله عليه.
بل اللازم أن ينظر المرء إلى من هو أقلّ مالاً منه، فيشكر الله تعالى أنّه لم يجعله مفلساً مثله، أو أقلّ جمالاً أو علماً أو مكانةً أو سمعةً حسنة أو غير ذلك، فيمتلئ قلبه شكراً لله تعالى أنّه لم يحرمه ما حُرِم منه غيره.
فهذا سرّ السعادة، وهو سرّ من أعظم أسرار التغلب ـ نفسيّاً وسيكولوجيّاً ـ على الهموم والغموم والأحزان والإعراض والأمراض، وعلى المقدرة على طيّ طريق النجاح بخطوات واثقة، وبروح قويّة ونفسٍ مشرقة بالأمل، مقرونة بلطف الله اللطيف الخبير.
والحاصل: إنّ مشكلة بعض الناس أنّه دوماً ساخط وتعيس وبائس، والسبب الأساس هو ما أشارت إليه الرواية الشريفة، ولو عمل بها لتحوّلت حياته تماماً إلى الأفضل فالأفضل.
التعذيب في سجون الجزائر، وكيف واجهه بعض الأحرار
ومن أورع القصص التي تختصر البحث وتجسده في مشهد لا ينسى ما يُنقل عن ألوان تعذيب الاستعمار الفرنسي للجزائريين إبّان احتلال فرنسا للجزائر، وكان أحد أخفّ الأنواع ـ ولكن من أكثرها تأثيراً ـ: سجن الشخص في زنزانةٍ منعزلةٍ تماماً عن العالم الخارجي، حتى لا يرى السماء ولا الشمس ولا القمر ولا نجوم الليل، ولا يسمع حتى صوت أحد، وهو تعذيب هادئ ظاهراً لكنه ساحق ومدمر تماماً إذا استمر فترة من الزمن.
ذلك أنّ الإنسان مدنيٌّ اجتماعيٌّ بالطبع، يحسّ بالانتماء والسكينة إذا سمع صوت أسرته أو أصدقائه، أو صوت المطر أو الرياح، أو حتى صوت دقّات الساعة، وصوت مواء القطط مثلاً، بينما إذا حُرم الإنسان من سماع جميع الأصوات تماماً، فإنّه يستشعر الوحشة، وتزداد بمرور الوقت، حتّى إنّه قد يبدأ يتحدّث مع نفسه بصوتٍ عالٍ، وهكذا، حتّى يؤدّي بكثيرٍ من الناس إلى الجنون.
وكان بن بله[18] أحد السجناء، وقد حرموا من سماع كلّ الأصوات، فترة سنتين كاملتين، حتّى إنّه ينقل عنه أن السجين كان يلتذّ بسماع صوت حذاء السجّان وهو يمشي على الأرض، وكان هذا الصوت هو الوحيد الذي لم ينتبهوا له.. لكنهم عندما عرفوا أنّ المسجونين يرهفون السمع لسماع هذا الصوت عندما يمرّ السجّان من أمام أبواب زنزاناتهم المغلقة، أمروا الحراس بأن ينتعلوا أحذية مطاطيّة خفيفة (نظير ما يُسمّى بأبي الأصبع) كي لا يسمع السجناء حتى هذا الصوت!.
ويُقال إنّ بعض السجناء يصاب بالجنون بعد مرور ثلاثة أسابيع على هذا النوع من التعذيب فقط (طبعاً زائداً ضغط السجن الطبيعي، والطعام البائس، والحرمان من الهواء النقي... إلخ)، لكنّ هذا السجين، رغم أنّه بقي في الزنزانة الانفراديّة سنتين، إلا أنّه بقي قويّاً عَصِيّاً على أن ينكسر، وعندما خرج من السجن كان طبيعيّاً، فلا ذاكرته مهتزة ولا... ولا...
وعندما سُئل عن السبب، أجاب: إنّني كنت حافظاً للقرآن الكريم منذ نعومة أظفاري، إذ كانت أمي مهتمّة بتحفيظي القرآن وأنا طفل صغير، فحفظته كلّه.. وفي السجن الانفرادي، حيث الانعزال عن العالم كلّه، كنت أقرأ القرآن كلّه طوال اليوم، وأناجي ربّي ليل نهار، فلم أستشعر الوحشة ولا الوحدة ولا ألوان الحرمان؛ إذ كنت أغرق في عالمٍ أسمى...
وهذا الشاهد يُعدّ من أكبر الشواهد على فعاليّة طريقة الملفّات والأدراج المنفصلة، وأهميّة أن يعيش الإنسان لحظاته السعيدة، وينقطع عن بحر المشاكل الذي يحيط به ما دام لا يستطيع منها فكاكًا.. فيذهب إلى سجداتٍ طويلة، وقنوتات أطول، وينشغل بأذكارٍ وأدعية وتسبيحات، وقراءة القرآن الكريم، وما إلى ذلك؛ وبذلك يتغلّب على ضغط الحياة القاسية، ويسمح لنفسه بالتألّق، ولروحه بالصفاء دوماً على امتداد الساعات والأيام والأسابيع والأشهر والسنين.
الخاتمة: خلص البحث إلى أنّ طرائق شكر الله تعالى تضمن للإنسان الطمأنينة والسّكينة واستشعار السعادة على مدى ألوف اللحظات المنتشرة طوال عمر الإنسان، إضافة إلى أنّ الشكر يستدرّ المزيد من النعم، ويدفع كثيراً من النقم.
وأكّد البحث على استراتيجيّة التفاعل مع اللحظات السعيدة والابتهاج بها، بل والاحتفال بها، منوّهاً إلى بعض القصص الرائعة التي تضمن للإنسان أن يعيش بين أسرته وأسرة زوجته بسعادة، فيما إذا اتّبع تلك القاعدة، وكذلك أن يعيش بين مؤسّستين ومرجعيّتين وعشيرتين وحزبين بسعادة كذلك، ويكون حلقة وصل بدل أن يكون سبب فصل، مشيراً إلى أنّ استراتيجيّة عزل الملفات تكافح أمراض الكآبة والوسواس القهري وغيرها بدرجة كبيرة.
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
* سلسلة محاضرات في تفسير القرآن الكريم
http://m-alshirazi.com
..............................................
[1] سورة النمل: 40.
[2] الشيخ الطوسي، الأمالي، دار الثقافة ـ قم: ص580.
[3] الشيخ الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية ـ طهران: ج2 ص92، الأمالي (للصدوق)، الناشر: كتابجي ـ طهران: ص302.
[4] الشيخ الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية ـ طهران: ج2 ص95.
[5] سورة البلد: 4.
[6] الشيخ الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية ـ طهران: ج2 ص98.
[7] سورة يس: 58.
[8] سورة الروم: 30.
[9] نهج البلاغة: الخطبة 20.
[10] الشيخ الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية ـ طهران: ج2 ص98.
[11] الشيخ الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية ـ طهران: ج2 ص98.
[12] أي من الشكر أن تشكر الله على أن هيّأ لك دابةً، سيارةً، طائرة... إلخ.
[13] الزخرف: 13.
[14] المؤمنون: 92.
[15] الإسراء: 80. وقوله عليه السلام: منه قوله جل وعزّ (سبحان الذي...). يعنى ومن الحق الذي يجب أداؤه فيما أنعم اللّه عليه أن يقول عند ركوب الفلك أو الدابّة اللتين أنعم اللّه بهما عليه ما قاله سبحانه تعليما لعباده وإرشاداً لهم حيث قال عزّ و جلّ: (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ)، ثمّ تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا (سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) أى مطيقين.
وأن يقول عند نزوله من أحدهما: (رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ).
وأن يقول عند دخوله الدار أو البيت، (رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً).
[16] الشيخ الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية ـ طهران: ج2 ص96.
[17] نهج البلاغة: الكتاب 69.
[18] أحمد بن بلة (1916-2012) هو أحد أبرز قادة الثورة التحريرية (1954-1962) ضد الاستعمار الفرنسي. شارك في تأسيس جبهة التحرير الوطني، وشغل منصب أول رئيس للجمهورية الجزائرية المستقلة (1963-1965) بعد مسيرة طويلة تضمنت السجن والعمل السري.



اضف تعليق