إِذا رأَيتَ بلداً يكثُر فيه شُهداءُ الكلمةِ الحُرَّةِ وسُجناء الرَّأي والمُبعدُونَ والمُطاردُونَ بسببِ آرائهِم المُعارِضة فتأَكَّد بأَنَّهُ بلدٌ يحكمهُ [السَّحَرة] الذين يُشرِّعُونَ القَوانين للحدِّ من حريَّةِ التَّعبيرِ تارةً بعنوانِ [حمايةِ المُقدَّس] وتارةً بعنوانِ [حمايةِ الأَخلاق] إِلَّا أَنَّها في حقيقةِ الأَمرِ وفي جَوهرِها خِداعٌ وتضليلٌ الغَرضُ منهُ خِدمة الطَّاغوت...
{قَالَ أَلْقُوا ۖ فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ}.
السَّحرةُ كذلكَ مارسُوا الخِداع ليُثبتُوا للجُمهُورِ أُلوهيَّةَ فِرعَون.
وهذا النَّوعُ من الخِداع والتَّضليل يعتمدُ على أَمرَينِ اثنَينِ:
* العَمى والإِرهاب [التَّخويف وزع الذُّعُر في النُّفُوسِ].
أَمَّا العَمى الذي يصفهُ القُرآن الكريم {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} فهوَ الذي يُعطِّل العَقل ويمنَع المخدُوع من التَّفكيرِ السَّليمِ ويدفعهُ لاتِّباعِ أَيٍّ كانَ هرباً من المَسؤُوليَّةِ، وهوَ ما يُسمَّى بالإِتِّباعِ الأَعمى {بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ}.
أَمَّا أَميرُ المُؤمنينَ (ع) [النُّموذج الربَّاني] فعندما سأَلهُ عُتاتُ قُريش [هل استشَرتَ أَباكَ عندما آمنتَ بالله] ردَّ بثقةٍ ووعيٍ [وهل استشارَ الله تعالى أَبي عندما خلَقَني]؟! وهو لمَّا يبلُغ العاشِرَةَ من عُمُرهِ!.
والإِرهابُ لا يقلُّ خطُورةً عن العَمى في صناعةِ الخِداع والتَّضليلِ، خاصَّةً الإِرهاب الفِكري والدِّيني الذي يُحيكُ الشَّرانقَ حولَ المخدُوع لدرجةٍ أَنَّهُ يخشى حتَّى من طرحِ الأَسئلةِ إِذا تعارضَت معَ رغَباتِ الصَّنم الذي يعبدهُ المُجتمع باسمِ الدِّينِ ومن دونِ الله تعالى، أَو يُثيرُ أَعصابهُ أَو يُعكِّرَ مِزاجهُ!.
والإِرهابُ الفكري والدِّيني هو الذي يخلُقُ الأَرضيَّةَ المُناسِبةَ لنموِّ ظاهِرةِ النِّفاقِ في المُجتمعِ، ولذلكَ فإِنَّ المُشرِّع يرفُضُ [الإِيمان] تحتَ حدِّ السَّيفِ أَو في مُحيطٍ إِرهابيٍّ مُخيف.
يقُولُ تعالى {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ} وقَولهُ {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ}.
وكذلكَ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) في منهَجهِ الرِّسالي {ولَيْسَ لِي أَنْ أَحْمِلَكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ!}.
ورُوِيَ أَنَّه (ع) كَانَ جَالِساً فِي أَصْحَابِه فَمَرَّتْ بِهِمُ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ فَرَمَقَهَا الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقَالَ (ع) {إِنَّ أَبْصَارَ هَذِه الْفُحُولِ طَوَامِحُ وإِنَّ ذَلِكَ سَبَبُ هِبَابِهَا فَإِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَةٍ تُعْجِبُهُ فَلْيُلَامِسْ أَهْلَه فَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ كَامْرَأَتِه.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ ؛ قَاتَلَهُ اللَّه كَافِراً مَا أَفْقَهَه! فَوَثَبَ الْقَوْمُ لِيَقْتُلُوه فَقَالَ (ع) {رُوَيْداً إِنَّمَا هُوَ سَبٌّ بِسَبٍّ أَوْ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ}.
وفي هذا المَوقف أَرادَ (ع) أَن يمنعَ من [تشريعِ] القتلِ بسببِ رأيٍ مهما كانَ سخيفاً أَو ظالِماً أَو قاسِياً على الحاكمِ، فلَو كانَ (ع) قد انسجَمَ معَ ردِّ فعلِ القَومِ لفهِمَ المُسلمُونَ أَنَّ القتلَ جرَّاء رأيٍ خطأ جائِزٌ شرعاً!.
ولذلكَ نُلاحِظُ أَنَّ في الدَّولةِ الإِسلاميَّةِ في عهدِ أَميرِ المُؤمنينَ (ع) لم يكُن فيها حتَّى سجينٌ سياسيٌّ واحِدٌ! ولم يكُن فيها حتَّى مواطِنٌ واحدٌ محكومٌ عليهِ بالإِقامةِ الجبريَّةِ في منزلهِ بسببِ رأيهِ، ولم يكُن فيها مُبعَدٌ أَو منفِيٌّ بسببِ رأيهِ أَو حتَّى مُعارضتهِ!.
حتَّى الذين حكمهُم الخُلفاء الذين سبقُوه بالإِقامةِ الجبريَّةِ في المدينةِ المُنوَّرةِ، مثلُ [طَلحةَ والزُّبَير] رفعَ عنهُم الإِمام (ع) الأَحكامَ عندما جاؤُوا إِليهِ يطلبُونَ منهُ الإِذن لأَداءِ العُمرةِ، معَ يقينهِ بأَنَّهُم يُعِدُّونَ العُدَّةَ لحربِ الجمَلِ قائِلاً لهُما [إِنَّكُما لا تُريدانِ العُمرةَ وإِنَّما تُريدانِ الغَدرةَ} وبالفعلِ فبدلاً من أَن يذهَبا إِلى مكَّةَ المُكرَّمةَ حيثُ العُمرةَ إِلى بيتِ الله الحَرام ذهبا إِلى البَصرةَ {فَخَرَجُوا يَجُرُّونَ حُرْمَةَ رَسُولِ اللَّه (ص) كَمَا تُجَرُّ الأَمَةُ عِنْدَ شِرَائِهَا مُتَوَجِّهِينَ بِهَا إِلَى الْبَصْرَةِ فَحَبَسَا نِسَاءَهُمَا فِي بُيُوتِهِمَا وأَبْرَزَا حَبِيسَ رَسُولِ اللَّه (ص) لَهُمَا ولِغَيْرِهِمَا فِي جَيْشٍ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وقَدْ أَعْطَانِي الطَّاعَةَ وسَمَحَ لِي بِالْبَيْعَةِ طَائِعاً غَيْرَ مُكْرَهٍ} كما يصِفُ الحالَ أَميرُ المُؤمنينَ (ع)!.
تأسيساً على ذلكَ:
أ/ حريَّةُ التَّعبير قيمةٌ مُقدَّسة لا يجُوزُ التَّجاوزِ عليها أَو تجاهُلِها في أَيِّ ظرفٍ.
ب/ لا يجُوزُ إِراقة الدَّم أَو السِّجن أَو الإِقامةِ الجبريَّة للحدِّ من حُريَّةِ التَّعبيرِ.
ج/ إِذا رأَيتَ بلداً يكثُر فيه شُهداءُ الكلمةِ الحُرَّةِ وسُجناء الرَّأي والمُبعدُونَ والمُطاردُونَ بسببِ آرائهِم المُعارِضة فتأَكَّد بأَنَّهُ بلدٌ يحكمهُ [السَّحَرة] الذين يُشرِّعُونَ القَوانين للحدِّ من حريَّةِ التَّعبيرِ تارةً بعنوانِ [حمايةِ المُقدَّس] وتارةً بعنوانِ [حمايةِ الأَخلاق] إِلَّا أَنَّها في حقيقةِ الأَمرِ وفي جَوهرِها خِداعٌ وتضليلٌ الغَرضُ منهُ خِدمة الطَّاغوت كما فعلَ السَّحرةُ بسحرهِم [قانونهِم] لحمايةِ [أَلوهيَّةِ] فرعَون!.
إِنَّ أَيَّ قانُونٍ يتعرَّض لحُريَّةِ التَّعبير يضرُّ بالرَّأي العام ويصبُّ في خِدمةِ أَهدافِ الطَّاغوتِ.
هذا أَمرٌ واقِعٌ وحقيقةٌ نلمسُها يَوميّاً، فالطَّاغوتُ وزبانِيتهُ وأَبواقهُ أَحرارٌ في قَولِ والتَّصريحِ بأَيِّ شيءٍ، حتَّى إِذا كانَ كلامهُم يُهدِّد أَمنَ البلدِ أَو يُعرِّض العلاقاتِ الإِجتماعيَّةِ للخطرِ كأَن تُثير الطَّائفيَّة أَو العنصريَّة، أَمَّا صاحِبُ الرَّأي فشِباكُ القانونِ جاهِزةٌ لتلتفَّ حبالاً حَولَ رقبتهِ!.
خِداعِ الذات وتضليلِ الرَّأي العامِّ
{وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ}.
مهما علا صُراخَ [الإِلهَ المزعُوم] لخِداعِ النَّاسِ وتضليلِ الرَّأي العامِّ، تبقى الحقيقةُ واضحةٌ وضوحَ الشَّمس في رابعةِ النَّهار، فليسَ كُلَّ النَّاسِ يُحبُّونَ سَماع الصَّوت الذي يُطربونَ عليهِ! فهُناكَ مَن يُحِبُّ سَماعَ صَوت الحقيقةِ مهما كانَ خطيراً أَو قاسِياً!.
فالمُشكلةُ في المُغفَّلينَ الذين لا يُريدُونَ أَن يأخذُوا بالحقيقةِ ويصدِّقونها ويعملُون على هُداها، معَ سبقِ الإِصرارِ.
تقولُ الآية الكرِيمة تحدِّثُنا عن هذهِ الحقيقةِ {وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ}.
هذا يعني أَنَّ الحقيقةَ واضِحةٌ عندهُم يرَونَها بأَعيُنهِم لكنَّهم يرفضُونَ أَن يعتمِدُونها فيتَّخذُوها سبيلاً في حياتهِم وسلوكهِم وفي علاقاتهِم، لدرجةٍ أَنَّك إِذا أَلححتَ على أَحدهِم وكرَّرتَ عليهِ النَّصيحةَ والتَّحذيرِ لتبيينِ الحقيقةِ وتنبيههِ إِلى التَّضليل الذي يعيشهُ والخِداع الذي ركبَ عقلهُ وتفكيرهُ يسعى هوَ لخداعِك بالقَولِ {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ}.
فهوَ يحاولُ أَن يتخلَّصَ من ضغوطاتِكَ وإِلحاحكِ للتهرُّبِ منكَ وليسَ لأَنَّهُ اقتنعَ! بإِيهامكَ بأَنَّهُ بالفِعلِ قد سمعَ منكَ وقبِلَ النَّصيحةَ وأَخذَ بالتَّحذيرِ، هرباً وليس واقعاً، وهي الحالةُ التي نسمعَها ونعيشها كثيراً في علاقاتِنا الإِجتماعيَّة وعلى مُختلفِ المُستوياتِ، فنسمعَ قولَهم [وصلَت الفِكرة] وهي لم تصلهُ أَو في الحقيقةِ لم يشأ أَن تصلهُ لأَيِّ سببٍ كانَ!.
والحلُّ معهُم في قولهِ تعالى {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا}.
طبعاً هذهِ هي القاعدةُ أَمَّا استثناءَها فبالتأكيد هُناكَ مَن يتوقَّف ليُحاسبَ نفسهُ ويصحِّح مساراتهِ ولو بعدَ حينٍ، كما تحدِّثنا عن ذلكَ الآيةَ الكريمةَ {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}.
أَمَّا السَّحرةُ الذينَ يمارِسُونَ الخِداعَ والتَّضليلَ عادةً، والذين يُطلقُ عليهِم بالمُصطلح المُعاصر بالذُّبابِ الأَليكتروني، فيتطلَّعونَ في خدمتهِم للطَّاغوتِ لأَمرَينِ اثنَينِ:
* الأَجر [أَقلامٌ وأَصواتٌ وظهُورٌ مأجورٌ مدفُوع الثَّمَن].
* وأَن يكونُوا من حاشيةِ الظَّالمِ الفاسدِ ومن المُقرَّبينَ إِليهِ يلحسُونَ قِصاعهُ!.
يقولُ تعالى {وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ* قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}.
لخداعهِم وتضليلهِم، إِذن، ثمَنٌ يقبِضونهُ!.
يصفُ أَميرُ المُؤمنِينَ (ع) حالَ بعض الذينَ كانُوا يشترطُونَ الثَّمن قبلَ مُبايعةِ الطَّاغوت بقولهِ {ولَمْ يُبَايِعْ حَتَّى شَرَطَ أَنْ يُؤْتِيَهُ عَلَى الْبَيْعَةِ ثَمَناً فَلَا ظَفِرَتْ يَدُ الْبَائِعِ وخَزِيَتْ أَمَانَةُ الْمُبْتَاعِ}.
أَمَّا الرُّسُلُ والأَنبياءُ والمُصلِحُونَ فليسَ في حِساباتهِم ثمنٌ ينتظِرُونهُ {يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِيفَطَرَنِي ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}.
فهُم يُجاهِدُونَ ويُضحَّونَ من أَجلِ التَّغييرِ والإِصلاحِ ولا ينتظِرُونَ [خِدمةً جِهاديَّةً] مثلاً!.
ولسنا بحاجةٍ هُنا للتَّذكيرِ بأَنَّ واحدةً من مهامِّ السَّحَرةِ [الذُّباب الأَليكتروني] هي التَّزوير بِكلِّ أَشكالهِ لخداعِ المُغفَّلينَ، والذي يُمارسونهُ تارةً بحقِّ نصٍّ وتارةً بحقِّ شخصٍ عندما يريدونَ أَن يُمارسُوا ضدَّهُ سياسةَ التَّسقيط والتَّشويهِ المُتعمَّد!.
يقولُ تعالى {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ}.
ومن الواضحِ فإِنَّ التَّزويرَ تجارةٌ رائجةٌ في عالمِ اليومِ والذي يتحكَّمُ فيهِ ويدعمهُ الذَّكاء الإِصطناعي [AI].
كما أَنَّ الكُتمانَ وإِخفاء المعلومَة الصَّحيحة تجارةٌ رائجةٌ يقبضُونَ عليها ثمنٌ {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُولَٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
والغريبُ أَنَّ بعضَ التَّزويرِ مفضوحٌ جدّاً يكتَشفهُ حتَّى [الحِمار] إِلَّا أَنَّكَ ترى أَنَّ المُغفَّلينَ يتداولونهُ على نِطاقٍ واسعٍ وكأَنَّهُ حقائقَ وهؤُلاء ليسُوا {إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ}! وهُم من الصِّنف الأَخير الذي تذكُرهُ الآيةَ الكريمةَ من المخلوقاتِ {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}.



اضف تعليق